Sunday, October 22, 2017

استفتاء إقليم كوردستان... المنطق و العاطفة

بلاد المنطقة، و العراق بالتحديد، لم تنشأ فيه حياة حزبية ديمقراطية حقيقية. بل نشأت فيه احزاب عقائدية، والاحزاب العقائدية ليست احزاباً ديمقراطية، لأن كل منها لا يتقبل الاخر و يعتبر الاخر ثانوياً.. الاحزاب العروبية اعتمدت على العربي فهمشت القوميات الاخرى، و الاحزاب الدينية او الطائفية همشت الاديان الاخرى او الطوائف الاخرى. لذا، علاقة الاحزاب العقائدية مع المواطن تكون علاقة قومية او دينية او طائفية. اما الاحزاب الديمقراطية، هي عبارة عن فكر اقتصادي، اجتماعي و ثقافي تلبي حاجات المجتمع و برنامجها يتغير مع كل دورة انتخابية لأن هموم الناس و احتياجاتهم متغيرة. بالتالي، اذا لم تقم حركة حزبية ديمقراطية في بلدنا، لن يكون لنا (كمواطنين) اي دور في القرار السياسي. سيبقوا الحكام هم صناع القرار السياسي في غيبة كاملة عن الشعوب. 
الاحزاب الكوردية لم تنجح بترسيخ مبادئ الديمقراطية و لم يكن لها برنامج اقتصادي مدروس و واضح. و بالتالي هذه الأحزاب ليست كفوءة للعمل على/نحو بناء اقليم منفصل و مستقل. هذه الأحزاب اعتمدت على العنصرية القومية لإقناع الشارع الكوردي للمشاركة في الإستفتاء. مع الأسف، لم نرتقي بعد لنفكر بعقلانية بعيداً عن التعصب و العواطف. و الأحداث الأخيرة هي جزء من نتائج هذا التعصب. لذا، ادعوا الجميع و خصوصاً أصدقائي العرب الذين بعثوا الرسائل، بالاستفادة من تجربتنا! التطور و النمو لا يحدثان عبثاً..الطائفية و القومية و العاطفة وحدها لا تبني! بل تهدم!
أما بالنسبة للسب و الذم و حرق الأعلام و الخ...هذه الحركات تدل على السطحية في التفكير و السذاجة في التعبير. 
...و كما يقول حبيبُ الحبيب #درويش : نحن أحياء و باقون و للحلم بقية  




No comments:

Post a Comment

NAWRAS-IT